وقال: ومن خصائص الذِّكر أنَّهُ جُعِلَ في مُقَابَلَتِهِ الذِّكْرُ، قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، وفي خَبَرٍ أن جبرِيلَ ﵇ قال لرسول الله ﷺ: إن الله تعالى يقول: أعطيتُ أُمَّتَكَ ما لم تُعْطَهُ أُمَّةٌ من الأمم، فقال: وما ذاك يا جبريل؟ قال: قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، لم يقل هذا لأَحدٍ غيرِ هذه الأُمّة.
وقيل: إن المَلَكَ يستأمِرُ الذاكرَ في قَبْضِ روحه.
وفي بعض الكتب أن موسى ﵇ قال: يا ربِّ أين تسكُنُ؟ فأوحى الله إليه: في قلب عبدي المؤمن، ومعناه سكون الذكر في القلب، فالحق ﷾ منزه على كل سُكُونٍ وحلولٍ، وإنما هو إثبات ذكر وتحصيل.
وقال: قال سهل بن عبد الله: ما من يوم إلَّا والجليل سبحانه ينادي: عبدي ما أنصفتَني؛ أذكرُك وتنساني، وأدعوك إليَّ وتذهبُ إلى غيري، وأُذْهِبُ عنك البلايا وأنت معتكفٌ على الخطايا. يا ابن آدم ما تقول غدًا إذا جئتَني؟ (١)