وفيها رد على القدرية الوعيدية (١) الذين يعظمون شأن الطاعات والمعاصي، إلا أنهم غلوا حتى سلبوا الإيمان بذهاب بعض الواجبات (٢)،
وأضافوا الفضل في فعل الحسنات لأنفسهم، لذا فهم لا يدْعون الله ولا يشكرونه (٣) فأتت الآية للرد عليهم في قوله: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ لإثبات أنه سبحانه المستحق للشكر؛ لأنه هو المتفضل سبحانه على عباده بتوفيقهم إلى طاعته، وتيسيره سلوكهم طريق النجاة والفلاح؛ وعلى هذا المعنى جاء قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ الأنعام: ٩٠، وقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ الأنعام: ١٢٥.
- ثالثاً: المأخذ الذي انطلقت منه هاتان الطائفتان.
إذا كانت المرجئة والجبرية قد جفوا، فرأوا أنه لا تأثير للسيئات والحسنات على توحيد الألوهية؛ بل يجوز عندهم أن يعاقب صاحب الحسنات الراجحة، ويثيب صاحب السيئات الراجحة؛ لأن الأمر مردود عندهم إلى محض المشيئة.
Rujukan halaman ini:الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية، ص 257 (SanadKitab #147315, hlm. urut 257)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.