- ﵀: لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﵉، لا يتجاوز القرآن والحديث (١) " (٢).
لذلك كان مذهب السلف الصالح ﵃ في باب الأسماء والصفات يقوم على ثلاث قواعد هي:
١ - الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه بها رسوله ﷺ.
٢ - تنزيه الله ﷿ عن أن يشبه شيء من صفاته شيئاً من صفات الخلق.
٣ - قطع الطمع عن إدراك كيفيتها (٣).
ب- الفرق بين الأسماء والصفات:
ما يميز الاسم عن الصفة، والصفة عن الاسم؛ أمور منها:
أولاً: أن الأسماء يشتق منها صفات، أما الصفات؛ فلا يشتق منها أسماء، فنشتق من أسماء الله الرحيم والقادر والعظيم، صفات الرحمة والقدرة والعظمة، لكن لا نشتق من صفات الإرادة والمجيء والمكر اسم المريد والجائي والماكر (٤).
ثانياً: أن الاسم لا يشتق من أفعال الله؛ فلا نشتق من كونه يحب ويكره ويغضب اسم المحب والكاره والغاضب، أما صفاته؛ فتشتق من أفعاله فنثبت له صفة المحبة والكره والغضب ونحوها من تلك الأفعال، لذلك قيل: باب الصفات أوسع من باب الأسماء (٥).
ثالثاً: "أن أسماء الله ﷿ وصفاته تشترك في الاستعاذة بها والحلف بها" (٦)، لكن تختلف في التعبيد والدعاء، فيتعبد الله بأسمائه، فتقول: عبد الكريم، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، كما أنه يُدعى الله بأسمائه، فنقول: يا رحيم! ارحمنا، يا كريم! أكرمنا، ويا لطيف! الطف بنا، لكن