الخائضون في القدر بالباطل ثلاثة أصناف: المكذبون به (كالمعتزلة)، والدافعون للأمر والنهي به (كالجهمية والجبرية)، والطاعنون على الرب ﷿ بجمعه بين الأمر والقدر (كالإبليسية)، وهؤلاء شر الطوائف (١).
وقد ظهرت المرجئة بعدهم بزمن قريب (٢)، واشتركت معهم في إضعاف أمر الله، وأمر الإيمان، والوعد والوعيد، بل إن غالية المرجئة هم ممن ينكرون العقاب بالكلية، أو ينكرون الوعيد في الآخرة رأساً، كما يفعله طوائف من الاتحادية والمتفلسفة والقرامطة والباطنية من الجبرية المرجئة (٣).
والمرجئ الذي أخرج العمل من حقيقة الإيمان، يرى أن التصديق القلبي يكفي في الإيمان، ولو فعل ما فعل من الكفر والإلحاد والمعاصي، ما دام أنه لم يصدر عن تكذيب فليس بكفر (٤)؛ من أجل ذلك نجد أن غلاة المرجئة يجعلون كل الأفعال طاعات، فيقولون: إن خالفنا الأمر فقد وافقنا القضاء والقدر، أي: خالفنا أمرَه وأطعنا قدرَه ومشيئته، ولا فرق عند المرجئة بين القضاء والقدر وبين الشرع فهما شيء واحد من أطاع أحدهما فقد أطاع الله -تعالى الله عما يقولون- (٥).
Rujukan halaman ini:الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية، ص 329 (SanadKitab #147315, hlm. urut 329)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.