قال العجلوني (١): "عن الأوزاعي (٢) أنه قال: ما من أمرٍ أمرَ الله به إلا عارض الشيطان فيه بخصلتين لا يبالي أيهما أصاب: الغلو أو التقصير. ولأبي يعلى (٣) بسند جيد عن وهب بن منبه (٤)، قال: إن لكل شيء طرفين ووسطاً، فإذا أمسك بأحد الطرفين مال الآخر، وإذا أمسك بالوسط اعتدل الطرفان، فعليكم بالأوساط من الأشياء .. " (٥).
حقيقة الوسطية في الشرع:
ويراد بالوسطية شرعاً: أن يكون المكلف غير واقع في التساهل ولا الغلو.
قال الراغب (٦): التوسط: القصد المصون عن الإفراط والتفريط (٧).
وفي الجملة فالاستعمال الشرعي للوسطية لا يخرج عن معناها اللغوي؛ إذ بينهما ارتباط وثيق.
والأخذ بالوسط معناه: الأخذ بما شرع الله من غير إفراط ولا تفريط، فورد تفسير الوسط في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ البقرة: ١٤٣، بالعدل الخيار؛ وهذا هو الصراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه (٨).
Rujukan halaman ini:الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية، ص 90 (SanadKitab #147315, hlm. urut 90)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.