لا يَستغرق غير التكبير؛ لِتتابُع رَمْي الحصيات.
المطلب السادس: رَفْع الصوت بالتلبية:
يُسَن للرجل أن يَرفع صوته بالتلبية.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا» (¬١).
وعن السائب بن خَلَّاد ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي- أَوْ: مَنْ مَعِيَ- أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ- أَوْ: بِالإِهْلَالِ، يُرِيدُ أَحَدَهُمَا-» (¬٢).
أما المرأة، فتُكْثِر من التلبية، ولا تَرفع صوتها، وإنما تُلبي سرًّا بالقَدْر الذي تُسمِع به نفسها؛ وذلك لِما يُخشَى من رفع صوتها من الفتنة. وقد أَجْمَعَ العلماء على ذلك (¬٣).
المطلب السابع: حُكم التلبية بغير اللغة العربية:
لا تَجوز التلبية بغير العربية لمن يُحْسِنها؛ لأن التلبية ذِكر كالأذكار المشروعة للصلاة والنوم والأذان. أما إذا كان الملبي لا يُحْسِن اللغة العربية، فله أن يلبي بلغته، على قول جماهير العلماء (¬٤).
وأما الصبي والأخرس فيُلبَّى عنهما؛ لحديث جابر قال: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ، وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ.
* * *