زكية، كالإِذْخِر والفواكه طيبة الرائحة.
المطلب الثالث: حُكم شم الرياحين للمُحْرِم:
اختَلف العلماء على قولين فيما يُنبته الآدميون للطِّيب ولا يُتخَذ منه الطِّيب، كالرياحين والنرجس، فهل يَجوز للمُحْرِم شمها؟ وهل هو موجب للفدية؟
القول الأول: أنه لا فدية على المُحْرِم إذا شم الرياحين. وهو مذهب الحنفية والمالكية، وقول الشافعية والحنابلة (¬١).
فَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمُحْرِمِ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ، قَالَ: «نَعَمْ، وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ» (¬٢).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَشُمَّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ» (¬٣).
القول الآخَر: أن الفدية تجب على المُحْرِم بشم الرياحين. وهو الصحيح عند الشافعية، ورواية عن أحمد (¬٤).
والراجح: أنه لا فدية على المُحْرِم إذا شم الرياحين؛ لأن المحظور على المُحْرِم هو وضع الطِّيب على الثوب أو البدن، وليس مجرد الشم، والأحوط للدِّين والأبرأ للذمة ألا يتقصد شم الرياحين.
المطلب الرابع: حُكْم استعمال البخور للمُحْرِم:
يَحرم استعمال البخور على المُحْرِم. وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة (¬٥).