لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ» (¬١).
وأَجْمَع العلماء على أن للمُحْرِم أن يَلبس السراويل إذا لم يجد الإزار (¬٢).
المطلب الثاني: عَقْد الإزار للمُحْرِم:
اختَلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال:
الأول: يَجوز عقد الإزار للمُحْرِم إذا لم يَثبت ويَستمسك إلا بذلك. وهو مذهب الشافعية، والحنابلة في المشهور عنهم، والظاهرية (¬٣).
قال طاوس: رأيتُ ابن عمر يَطوف بالبيت، وعليه عمامة قد شَدَّها على وَسَطه (¬٤).
الثاني: يُكْرَه للمُحْرِم عقد الإزار. وهو مذهب الحنفية (¬٥).
الثالث: يَحرم عقد الإزار؛ لأنه في معنى المَخيط. وهو مذهب المالكية (¬٦).
والراجح: أن عقد الإزار يُفْعَل إذا احتيج إليه؛ لأن فيه مصلحة، وهو أن يَثبت به، وقد تنكشف العورة بدون عقده، ويُحتاج إليه لسَترها.
المطلب الثالث: حُكْم تشبيك الرداء بمشبك:
يَجوز للمُحْرِم تشبيك ردائه بمشبك ونحوه؛ لأنه لا يُعَد لُبسًا.
قال ابن عثيمين: لو شَبَّك رداءه بمشبك فإنه لا يُعَد لُبسًا، بل هو رداءٌ مُشَبَّك، لكن بعض الناس توسعوا في هذه المسألة، وصار الرجل يشبك رداءه من رقبته إلى عانته، فيبقى كأنه قميص ليس له أكمام، وهذا لا ينبغي (¬٧).