رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ الْبَقَرَةَ اشْتَرَكَ فِيهَا مَنْ يَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ؟ فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ (¬١).
القول الثالث: أن الغنم من البُدن. نَقَله ابن العربي، وقال عنه: وهو قولٌ شاذ (¬٢).
المبحث الثاني: فدية المُباشَرة: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: فدية مَنْ باشر فلم يُنْزِل:
ذهب جماهير العلماء إلى أن مَنْ باشر ولم يُنْزِل، فعليه شاة (¬٣).
واستدلوا بما رُوي عن علي أنه قال: «مَنْ قَبَّل امرأته وهو مُحْرِم، فليهرق دمًا» (¬٤).
واستدلوا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَبَّلَ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ مُحْرِمًا، فَسَأَلَ، فَأُجْمِعَ لَهُ عَلَى أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا (¬٥).
المطلب الثاني: فدية المُحْرِم إذا باشر فأَنْزَل:
اختَلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: تجب عليه فدية الأذى: يُخيَّر بين الدم أو الإطعام أو الصيام. وهو مذهب الحنفية والشافعية، ورواية عن أحمد (¬٦).
واستدلوا لعدم فساد النسك بأنه إنزال بغير وَطْء، فلم يَفسد به الحج، كالنظر.
واستدلوا بوجوب فدية الأذى (الدم أو الإطعام أو الصيام) على مَنْ باشر فأَنْزَل، بما ورد عن علي ﵁ أنه قال: «مَنْ قَبَّل امرأته وهو مُحْرِم، فليُهرِق دمًا» (¬٧).