Lewati ke konten

Kitab: Jam'us-Saba'ik li Ahkamil Manasik · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 27

  1. الباب الأول مقدمة في الحج
  2. المبحث السابع: من مقاصد الحج
  3. المقصد الأول: تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله

وَجْه الدلالة: هذه الحَجة ثم ظهورَ الحُصُر معناه: ثم لا تَخرجن من بيوتكن لحجة أخرى وتَلزمن الحُصُر. فظاهره يدل على منع نسائه بعد حجهن معه من الحج.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الأول: بأن هذا الحديث منكر؛ لأنه كيف يَنْهَى النبي نساءه عن تَكرار الحج، ثم يذهبن للحج ويخالفن أمره؟! (¬١).

فَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «أَذِنَ عُمَرُ ﵁ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ» (¬٢).

الوجه الثاني: بحَمْل قوله ﷺ: «هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصُرِ» على أن المراد به أنه لا تجب عليكن، ولا يَلزمكن إلا هذه الحَجة.

المبحث السابع: من مقاصد الحج:

• المَقصِد الأول: تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله:

لأن الله تعالى ما أَمَر ببناء البيت إلا لذلك، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦] وتطهير البيت إنما يكون بتطهيره من الشرك والأوثان، وكذا من الأوساخ والأدران.

فالعلاقة واضحة بين التوحيد والحج؛ ولذا فإن سائر المناسك مبنية على التوحيد.

ودل على ذلك أمور كثيرة، منها:

الأول: أن النبي ﷺ لم يحج في السَّنة التاسعة حين فُرِض الحج؛ لأن الشرك كانت آثاره بادية في المسجد الحرام، حيث كان المشركون يطوفون بالبيت عراة، ويُحَوِّلون الحج إلى موسم ومِهرجان للوثنية، فبَعَث النبيُّ ﷺ أبا بكر الصِّديق أميرًا على الحج، وأَمَره أن يبين للناس أمرين: «لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» (¬٣).

Rujukan halaman ini: جمع السبائك لأحكام المناسك، ص 27 (SanadKitab #1474, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.