شَيْبَة، وهو قريب من باب السلام (¬١).
اسْتُحِبَّ ذلك لما ورد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ مِنْ بَابِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ (¬٢).
والصحيح: أن باب السلام ليس هو باب بني شيبة؛ لأن الأبواب في عهد الرسول ﷺ كانت قريبة من الكعبة، واندثرت هذه الأبواب بعد التوسعات. والحديث الوارد في دخول النبي ﷺ المسجد من باب بني شيبة- لا يصح.
فعلى الحاج ألا يتقصد الدخول من باب السلام إذا كان عليه زحام أكثر من غيره؛ احترازًا من إيذاء المسلمين الممنوع، والدخول من أقرب الأبواب له والأيسر، ولا سيما في أوقات الزحام، ويَلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها، والكعبة التي هو متوجه إليها.
المبحث السادس: يُستحب قول: (اللهم افتح لي أبواب رحمتك) عند دخول الحَرَم.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (¬٣).
المبحث السابع: ما يُفعل عند رؤية الكعبة: وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: يُستحب إذا وصل الحرم أن يَستحضر في قلبه ما أمكنه من الخشوع والخضوع، بظاهره وباطنه، ويَتذكر جلالة هذا البيت.
المطلب الثاني: هل يُستحب رفع اليدين والدعاء عند رؤية الكعبة؟
اختَلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يُشْرَع رفع اليدين عند رؤية البيت (¬٤).