فهذا نص في المسألة، صريح في المَعنيّ بأن المضاعفة في مسجد الكعبة.
واستدلوا بما رُوي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» (¬٢).
والمراد بالمسجد الحرام هو مسجد الكعبة.
وعند مسلم رواية صريحة بدل (المَسْجِدِ الحَرَامِ) قال: (مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ) ولو كان المراد بالمسجد الحرام عموم الحرم، للزم من ذلك جواز شد الرحال إلى مساجد مكة. وللزم منه أن تكون المساجد التي يُشَد إليها الرحل أكثر من ثلاثة، فالمراد هو مسجد الكعبة لأنه هو الذي تُشَد الرحال إليه.
القول الثاني: أن المُضاعَفة عامة في جميع حرم مكة. وبه قال الحنفية، والشافعية في الراجح عندهم، وهو قول للحنابلة (¬٣).