الفصل الأول: أنواع الطواف
النوع الأول: طواف القدوم: وفيه تمهيد، وأربعة مباحث:
التمهيد: من أسماء طواف القدوم
من أسماء طواف القدوم: طواف التحية، طواف أول عهد بالبيت، طواف اللقاء (¬١).
المبحث الأول: حُكْم طواف القدوم:
اختَلف أهل العلم في حُكم طواف القدوم على قولين:
القول الأول: أن طواف القدوم سُنة. وبه قال الحنفية والشافعية، وأحمد في رواية (¬٢).
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ طَوَافَ الدُّخُولِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى سُقُوطِهِ عَنِ الْمَكِّيِّ، وَاللَّهُ ﷿ قَدِ افْتَرَضَ الْحَجَّ عَلَى الْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ إِذَا اسْتَطَاعَهُ. فَلَوْ كَانَ طَوَافُ الدُّخُولِ فَرْضًا، لَاسْتَوَى فِيهِ الْمَكِّيُّ وَغَيْرُهُ، كَمَا يَسْتَوُونَ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (¬٣).
القول الآخَر: أن طواف القدوم واجب. وبه قال المالكية، وأحمد في رواية (¬٤).
واستدلوا بالكتاب والسُّنة:
أما الكتاب، فاستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] فالله أَمَر بالطواف، والأمر يقتضي الوجوب، فدل ذلك على وجوب طواف القدوم.
ونوقش بأن المراد بقوله تعالى: (وليطوفوا) طواف الإفاضة الذي هو ركن الحج.