السُّنة الأولى: الطواف ماشيًا: وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: أَجْمَع العلماء على أن طواف الماشي أفضل من طواف الراكب (¬١).
المطلب الثاني: جواز طواف الراكب من عذر.
قال ابن عبد البر: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ في أن مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَوِ اشْتَكَى مَرَضًا- أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ الرُّكُوبُ فِي طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ، وَفِي سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (¬٢).
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ، يَقْرَأُ بِ «الطُّورِ» (¬٣).
المطلب الثالث: هل طاف رسول الله ﷺ في حجة الوداع راكبًا أم راجلًا؟
وردت أحاديث في طواف النبي ﷺ راكبًا على الراحلة.
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ» (¬٤).
ووردت أحاديث في طواف النبي ﷺ راجلًا على قدميه.
منها ما ورد عن ابن عمر: فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا (¬٥).
وقد جَمَع العلماء بأن الرسول ﷺ طاف في حجته ثلاثة أطوفة: طواف القدوم وطواف الإفاضة وطواف الوداع، فطاف للقدوم على قدميه، وطاف للإفاضةراكبًا على بعيره (¬٦).