«طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ، وَكَبَّرَ» (¬١).
فالأقرب: أن يكتفي الطائف بالإشارة مع التكبير وهو ماشٍ، من غير استقبال.
فأما الوقوف لاستقبال الحَجَر في بداية كل شوط، فأَمْر لم تَرِد به سُنة صحيحة، فيُترك هذا العمل اتباعًا للسُّنة، ودفعًا للمفسدة الحاصلة من اكتظاظ الطائفين على طول محاذاة الحجر، وتباطؤ الطائفين في هذه المنطقة من المطاف؛ مما يؤدي إلى زحام شديد.
المطلب السادس: استحباب استلام الحجر بعصًا:
روى مسلم: عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ» (¬٢).
المطلب السابع: استحباب الإشارة إلى الحَجَر:
رَوَى البخاري: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ» (¬٣).
المطلب الثامن: لا يُستحب السجود على الحجر، أي: أن يضع جبهته على الحجر:
أَجْمَع العلماء على أن استلام الحجر الأسود سُنة.
واختلفوا في حكم السجود عليه على قولين:
الأول: أن السجود على الحجر الأسود بدعة. وهو مذهب المالكية (¬٤).
القول الآخَر: استحباب السجود عليه. وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة (¬٥).
واستدلوا بما ورد: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ عَلَى الْحَجَرِ (¬٦).