اختَلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يُستحب استلام الركن اليماني، أي: مَسْحه باليد اليمنى؛ لثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ، ولا يُشرع تقبيله، أو تقبيل يده بعد استلامه؛ لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ. وهذا قول الحنفية، والمالكية في المشهور عنهم، وأحمد في رواية (¬١).
القول الثاني: أنه يُستحب مس الركن اليماني بيده، وتقبيل يده بعد استلامه، ولا يُشْرَع له تقبيل الركن اليماني. وبه قال مالك في رواية، والشافعي، وأحمد في رواية (¬٢).
فَعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَبَّلَهُ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَقَبَّلَ يَدَهُ (¬٣).
القول الثالث: أنه يباح تقبيل الركن اليماني. وهو قول أحمد في رواية (¬٤).
واستدلوا بما ورد، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَيْهِ (¬٥).
والراجح: أنه يُستحب استلام الركن اليماني، أي: مَسْحه باليد اليمنى؛ لثبوت ذلك، ولا يُشْرَع تقبيله، أو تقبيل يده بعد استلامه؛ لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ.
السُّنة السابعة: استحباب الإكثار من الذِّكر والدعاء: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: استحباب الإكثار من الذِّكر:
يُستحب للطائف أن يُكْثِر من ذكر الله؛ ولذا يَبدأ كل شوط بذكر الله.
فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «طَافَ النبي ﷺ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ.