وأما دليلهم من السُّنة، فهو ما روى البخاري: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ (¬١).
والراجح: أن ركعتي الطواف سُنة مُؤكَّدة؛ لعموم قول النبي ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» فالصلوات المفروضات خَمْس، وركعتا الطواف ليستا منها، فعُلم أنهما سُنة مُؤكَّدة وليستا بواجب.
المطلب الثاني: مكان أداء ركعتي الطواف:
أَجْمَع العلماء على استحباب أداء ركعتي الطواف خلف المَقام؛ اقتداء بالنبي ﷺ (¬٢).
وأجمعوا على إجزاء ركعتي الطواف في أي مكان من الحرم (¬٣).