القول الآخَر: أن موضع المَقام اليوم هو موضعه في زمن النبوة.
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ صَلَّيْنَا خَلْفَ الْمَقَامِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَكَانَ الْمَقَامُ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَحَوَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَوْضِعِهِ هَذَا. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَرَى الرَّأْيَ، فَيَنْزِلُ بِهِ الْقُرْآنُ (¬١).
وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: مَوْضِعُ الْمَقَامِ هَذَا الَّذِي هُوَ بِهِ الْيَوْمَ هُوَ مَوْضِعُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، إِلَّا أَنَّ السَّيْلَ ذَهَبَ بِهِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَجُعِلَ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ، فَرَدَّهُ بِمَحْضَرِ النَّاسِ (¬٢).
ونوقش بأنه لو صح فهو ينفي تحويل النبي ﷺ له، وأنه لم يكن لاصقًا بالكعبة.
والحاصل: أن مَقام إبراهيم كان عند الباب، وأن الذي وضعه في هذا المَقام هو عمر.
المطلب الثاني: حُكْم نقل مَقام إبراهيم:
مِنْ أسباب الزحام في المطاف: التزام كثير من الحجيج بأداء ركعتي الطواف خلف المَقام وقت اشتداد الزحام، ويَنتج عن ذلك شل حركة المطاف وتَدافُع وإيذاء وفوضى والتصاق الرجال بالنساء، مما لا يتناسب مع قدسية المكان وشرفه.