الفصل الخامس:
أنواع السعي في الحج: وفيه مبحثان:
المبحث الأول: سَعْي المُفْرِد والقارن:
على المُفْرِد والقارن سعي واحد للنسك، يقع بعد طواف القدوم، ولهما تأخيره إلى ما بعد طواف الإفاضة.
المبحث الثاني: سَعْي المتمتع:
اتفقوا على أن المتمتع يَلزمه سعي لعمرته، واختلفوا هل يَلزمه سعي ثانٍ؟ على قولين:
القول الأول: ذهب عامة العلماء إلى أن على المتمتع سعيين: سعيًا لعمرته، وسعيًا لحجته بعد طواف الإفاضة (¬١).
لِما ورد عن عائشة، وفيه قالت: «فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِم، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» (¬٢).