الباب العاشر: يوم التروية: وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التعريف بيوم التروية، هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سُمي بذلك لأنهم كانوا يَتَرَوَّوْنَ بحَمْل الماء معهم من مكة إلى عرفات (¬١).
المبحث الثاني: الذَّهاب إلى مِنًى في يوم الثامن، والمبيت بها.
يُسَن للحاج ولمن كان بمكة متمتعًا، أو كان من أهل مكة- أن يُحْرِم يوم التروية ويُهِل بالحج، ويَفعل كما فَعَل عند الإحرام من الميقات، من الاغتسال ولُبْس الإزار، وأن يَخرج من مكة إلى مِنًى في اليوم الثامن، يوم التروية، ويبيت بها، ويصلي بها خمس صلوات: الظُّهْر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم التاسع، كل صلاة في وقتها، قَصْرًا بلا جَمْع.
فعن جابر ﵁ قال: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ».
قال النووي: إِذَا خَرَجُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إلَى مِنًى، فَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلُّوا بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبِيتُوا بِمِنًى لَيْلَةَ التَّاسِعِ، وَهَذَا الْمَبِيتُ سُنَّةٌ (¬٢).