Lewati ke konten

Kitab: Jam'us-Saba'ik li Ahkamil Manasik · Pengarang: محمد بن علي حلاوة

Baca halaman 505

  1. الباب السادس عشر: حكم ترتيب أعمال يوم النحر والتحلل
  2. المبحث الأول: حكم ترتيب أعمال يوم النحر

ونوقش بأن المراد ببلوغ الهَدْي محله: وصوله إلى الموضع الذي يَحِل ذبحه فيه، سواء ذُبِح أو لم يُذبَح، فلم يقل الله تعالى: (حتى تَنحروا) وكذا لا يَجوز حَلْق الشَّعر قبل التحلل الأول، ولا يَحصل إلا برمي الجمرة؛ فلذا لا يَجوز الحلق قبل الرمي.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] فالله ﷿ رَتَّب قضاء التَّفَث- وهو الحَلْق- على الذبح، وهذا يدل على الوجوب.

القول الثالث: أنه يجب تقديم الرمي على الحَلْق وعلى طواف الإفاضة، وما سِوي ذلك فسُنة. وهذا مذهب المالكية.

القول الرابع: أنه يَجوز التقديم والتأخير في حق الناسي والجاهل، أما العَالِم فإذا قَدَّم ما كان حقه التأخير في يوم النحر، فإنه يَجبر ذلك بدم. وهذا رُوي عن أحمد في رواية (¬١).

واستَدل أحمد بما ورد عن ابن عمرو، وفيه: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ! فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ» (¬٢).

قوله: (لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ) دل على أن الرخصة في التقديم والتأخير مُقيَّدة بعذر الجهل والنسيان والخطأ؛ لأن هذه الرواية مُقيَّدة بعدم الشعور الذي يتضمن عدم الفطنة للشيء، جهلًا أو نسيانًا أو خطأ. وقالوا: إن المُطْلَق يُحْمَل على المُقيَّد (¬٣).

واعتُرض عليه بأن النبي ﷺ لم يَسأل السائل في الرواية المُطْلَقة عن الجهل والنسيان، مع تعدد السائلين، لم يُفَرِّق النبي ﷺ بين عالم وجاهل. ولو كان الدم واجبّا لبَيَّنه النبي ﷺ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وأن بعض أفراد العام لا يُخصِّصه.

والراجح: أن ترتيب أعمال يوم النحر (الرمي، ثم النحر، ثم الحَلْق، ثم الطواف) سُنة؛ لأن النبي ﷺ ما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر، إلا قال: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ».

Rujukan halaman ini: جمع السبائك لأحكام المناسك، ص 505 (SanadKitab #1474, hlm. urut 503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.