لا شك أن للأضحية فضلًا عظيمًا وأجرًا جزيلًا، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢] فالأضحية من شعائر الله تعالى ومعالمه، وأن الذبح لله تعالى والتقرب إليه بالقرابين- من أعظم العبادات وأَجَلّ الطاعات.
وقد قَرَن الله ﷿ الذبح بالصلاة في عدة مواضع من كتابه العظيم؛ لبيان عظمة الذبح وكبير شأنه وعلو منزلته، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢] وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] فأَمَر بالنحر كما أَمَر بالصلاة.
ويكفي شرفًا وفضلًا أن الأضحية هي سُنة خليل الرحمن، وفِعل سيد الأنام، والصحابة الأخيار ومَن تبعهم بإحسان.
ولكن وردت أحاديث خاصة في فضل الأضحية، منها حديث زيد بن أَرْقَم قال: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» قَالُوا: فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ» (¬١).