المبحث الخامس: يُستحب بعد التسمية والتكبير
قول: (اللهم تَقَبَّلْه مني):
فَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ» ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ» فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ … » (¬١).
قال النووي: فِيهِ اسْتِحْبَابِ قَوْلِ الْمُضَحِّي، حَالَ الذَّبْحِ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي (¬٢).
المبحث السادس: يُسَن نحر الإبل وذَبْح الغنم:
يُسَن أن تُنحَر الإبل قائمة، وتُذبَح الشاة مضجعة، ويُخيَّر بين الذبح والنحر في البقر.
دل على نحر الإبل قائمة عموم قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦] أي: سَقَطَتْ بعد الذبح، فهذا يدل على أن الإبل تُنحَر قائمة.
وروى البخاري: عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا (¬٣).
ودل على استحباب إضجاع الغنم عند الذبح: ما ورد عن أنس قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ» (¬٤).