المبحث الخامس:
البناء على سفوح جبال مِنًى مما لا يَتمكن الحُجاج من استغلاله:
يجوز لسببين:
الأول: أن سفوح جبالها غير صالحة في الغالب لسكنى الحُجاج فيها أيام مِنًى، وأنها يمكن أن تُستغل بطريقة تحقق المصلحة العامة، وذلك قد يخفف الزحام في مِنًى.
الثاني: أن ذلك مما يُمَكِّن كثيرًا ممن لا يُمْكِنه المبيت في مِنًى أن يبيت فيها، ولا شك أن هذا مطلب شرعي، وأن هذا لا يترتب عليه ضرر بالحُجاج الآخرين.
ويراعى أن يكون هذا البناء مرفقًا عامًّا وما تحته لمن سبق إليه من الحُجاج، كبقية أراضي مِنًى، على أن يكون الإشراف على هذا البناء للدولة (¬١).
المبحث السادس: تأجير الأراضي والخيام والمساكن بمِنًى:
نص قرار هيئة كبار العلماء على جواز إنشاء الخيام في مِنًى، على أن التوزيع على الحُجاج على حَسَب الأسبقية؛ عَمَلًا بحديث: «مِنًى مُناخ مَنْ سَبَق» واعتبار ذلك شرطًا أساسيًّا في الموضوع، يستوي في ذلك الأفراد ومؤسسات الطوافة، وحَمَلات الحُجاج، كُلٌّ بقَدْر حاجته، كبقية أراضي مِنًى (¬٢).
وحيث إن الدولة قد تكلفت في مشروع الخيام الكثير من الأموال، فهل يَجوز تأجيرها؟
نعم، يَجوز تأجير هذه الخيام بأربعة ضوابط:
الأول: يراعى في قيمة الإيجار أن يُكتفَى بقيمة الصيانة والخدمات. وإذا كانت الخيمة