واستدلوا بما رُوي عن الصُّبَيّ بن مَعْبَد قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا، وَإِنِّي أَسْلَمْتُ، وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ لِي: (اجْمَعْهُمَا وَاذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ) وَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا. فَقَالَ لِي عُمَرُ ﵁: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ (¬١).
وقوله: (مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ) يدل على أن العمرة واجبة. ونوقش بأن هذه اللفظة شاذة.
القول الآخَر: أن العمرة سُنة. وهو مذهب الحنفية والمالكية، وقول للشافعية، ورواية عن أحمد (¬٢).