يَجوز الاستئجار على الحج. وهو مذهب المالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد (¬١).
واستدلوا بأنه إذا كان أَخَذ أصحابُ النبي ﷺ الجُعْل على الرُّقْية بكتاب الله، فأَخْذ الجُعْل على القُرَب التي تَدخلها النيابة أَوْلَى، كالحج والعمرة (¬٢).
واستدلوا بأن الاستئجار على الحج عليه عمل الناس، ولا يسعهم إلا القول به؛ لأن القول بمنعه يُفضِي إلى سد باب النيابة نهائيًّا؛ لندور النيابة على سبيل التبرع (¬٣).
المبحث الرابع: هل يُشترَط أن يكون النائب قد حج عن نفسه حج الفريضة؟
اختَلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يُشترَط في النائب أن يكون قد حج حجة الإسلام عن نفسه أولًا، وإلا كانت الحَجة عن نفسه. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة (¬٤).