صفراء في لوني، فديتك، بيّنت … ما يشتكيه المرء من نكد الزّمن
للجمر منظرها، ومطعمها إلى … ذوق الوصال لو استمرّ على أمن /
ومن شعره ﵀ في خزانة كتب: [كامل]
ووعاء عود للعلوم صيانة … حملت ذخائرها قوائم أربع
محفوظة الأشكال ممّا قد حوت … فالعلم يحفظ ما حواه ويمنع
خشب كلون التّبر يشرق فوقها … حلي حكى لون اللّجين ويسطع
باهت على كلّ الخزائن إنّ ما … تجريه يبقى إذ يصان فينفع (¬١)
ويعيده مرّ اللّيالي، فالذي … تحويه منتزه يفيد ويمتع (¬٢)
ويزيد بالإنفاق منّا فكره … فمتى يباع في كلّ حين يشفع
خفّت وطير بشخصها لمّا حوت … سرّا تطير (¬٣) به الجبال وتسرع
والعلم ينشر ما انطوى في جوفها … فيكاد يسمع ما يقول ويسمع
فكأنّها جسم يحرّك شخصه … روح يموت، وحين تفتح يرجع
وله ﵀ من شعر يتغزل (¬٤): [كامل]
ولعوبة القرطين إلاّ أنّها … بين الرّماح السّمر نابية المحل
ضربت قباب العزّ وسط مفازة … ينسى بها اللّيل النّجوم إذا ارتحل
لا يقطع الفرس العتيق بها الصّدى … إلاّ استجاب له الهزبر إذا صهل
كم ظبية ترعى الأراكة بالحمى … وتراع من رشأ يرود وما استقل
يبدو فتى حول الكناس مخافة … من ضيغم يسعى بمنصله بطل
تترقرق الآجال فوق حسامه … كترقرقي بين الصّبابة والعذل
أسكنتها طيّ الضّلوع وربّما … ريعت بنار الشّوق من ذاك الطّلل
حتّى إذا ضرب الفراق بسهمه … وغدت تهادى تحت أرحلنا الإبل