وللهوزنيّ (¬١) في هوازن سورة … تقرّ له بالفضل أعراق (¬٢) الحسائب
وحسب أبي نصر من العلم أن رأى … ولا حظ ما يبقى بعين مراقب
إلى علم برهان وأحكام شارق … وصحّة آثار وأحكام غارب
أولئك لن يحصوا ثناء وكثرة … بنظم ولا نثر ولا وصف خاطب
فحسبي أن استعرضت ما قد أتيته … وبتّ بهم (ما) (¬٣) بين جنبيّ ناصب
ومن ذا يوفّي في الثّناء حقوقهم … ويحصي الحصا والقطر أو رمل كاثب
ولكن أبو بكر (¬٤) ينوء بعبئها … ويحتلّ منها في الذّرى والكواثب
ويبعثها عنّي من العلم والحجا … حديقة فكر. صوبها غير ناضب
ويأتيكم منه جواب سريرة … فصحّت (به) (¬٥) سبل العلوم لسارب
وفي عمر (¬٦) ذي الفضل خلق سما به … وثاب حميدا خبزه كلّ ثائب
وقار رئيس في إهابة ناسك … وظرف أديب في تبتّل راهب
ورقّة طبع فيه مثل غمامة … تصفّقها أيدي الصّبا والجنائب
تسامى به عبد المجيد فأحرزت … يداه علا في صعب تلك المراقب
وفات ذوي الألباب والعلم والحجا … كما فات حاوي السّبق جري الشّآرب /
به فخرت قدما أباطح رندة … وسامت به أعلام حزوى وعاقب
وحلّي منه بالذي لو ثوى به … حليّا، تعالى عن حصان وكاعب
ويتبعها العبّاس (¬٧) بعد حديقة … يجود بها من صوب تلك المشاهب
ومن قبلها لبّى دواعي مجدكم … بمنثور درّ لا كدرّ الحقائب