أنهضت عزمي فاستطار مصمّما … فكأنّني أنبتّ غرب حسام /
أهجعت نومي لابسا خلع الدّجى … وحدي، (فما) (١) عرّجت بالنّوّام
هي (هجعة) (¬١) هجرت لها سنة الكرى … فالجفن لم يطعم لذيذ منام
حمّ الرّدى فاخترت ريّا كأسه … والحرّ ريّاه بحرّ حمام (¬٢)
لم أكترث لشتات شملي بالنّوى … فكأنّما للشّمل جمع نظام
شوقا إلى دار الخلافة إنّها … دار الهدى ومعرّس الإسلام
من كلّ معطية على علاّتها … وخدا، لها في (¬٣) الشّهر سير العام
جبّ السّرى منها سنام فقارها … فكأنّها خلقت بغير سنام
فأتت كأمثال القسيّ ضوامرا … ولربّما مرقت مروق سهام
وافت أمير المؤمنين بنا على … شحط النّوى، فلها يد الإنعام
لو أنعلت حرّ الخدود كرامة … لم نقض واجبها من الإكرام
ولو استطعنا لم تكن تطأ (الثّرى) (¬٤) … إلاّ على الأرواح والأجسام
كيما ترى ما دام إبضاع لها … لا تشتكي من وضع خفّ دام
وبودّنا لو لم نكلّفها السّرى … ليكون هذا الحقّ للأقدام
حتّى إذا رفع الحجاب بدا لنا … ملك، وقل إن شئت بدر تمام
فتسكّن الجأش الطّموح عبابه … بطلاقة من وجهه البسّام
ودنا الجميع للثم راحته التي … هي معدن الأرزاق والأقسام
وانهلّ بعد تعلّل بسط المنى … فتلا (¬٥) وميض البرق صوب غمام
وهي طويلة. ومن شعره في الممدوح المتقدم الذكر: [كامل]
عيد بما يهوى الإمام يعود … ما اخضرّ في وجه البسيطة عود
لولا لزوم الشّرع لم نحفل به … إذ كلّ يوم في ذراه لعيد (¬٦)