حديث السّنّ. أنشدني شيخنا الفقيه الأديب المحدث أبو إسحاق القرطبي أكرمه الله، للفقيه المذكور في صبيّ حسن الصّورة، أجرى فرسا بساحل مالقة، فقال يصفه:
[طويل]
رأيت غزالا فوق طرف كأنّه … هلال بدا تحت الدّجنّة يشرق
فقلت له لمّا انثنى عطف شارة … ومرّ كبرق لاح بل هو أسبق
عبيدك يا نجل السّيادة هالك … ببحر الهوى إن لم تغثه سيغرق
فأنت الّذي حزت المكارم والعلى … وأنت الذي قلبي إليه موثّق
أخبرني به شيخنا أبو إسحاق المذكور، وغير واحد. قلت: ولا أعرفه بغير ذلك.
ومنهم:
٣٩ - محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي
ويعرف بالملاحي (¬١)
كان ﵀ فقيها محدثا (حافظا) (¬٢) ثقة ورعا فاضلا من علية العلماء. وله تآليف نبيهة كالأربعين عن أربعين (¬٣)، وككتاب لمحات (¬٤) الأنوار ونفحات الأزهار في فضل القرآن، وكان أديبا يقول الشعر. نقلت من خط خالي رحمة الله عليه، وقد ذكر أبا القاسم المذكور، فقال: هو ﵁ محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم بن فرج / بن أحمد بن عبد الواحد بن حريث بن جعفر بن سعيد بن حقل بن مروان بن حقل الغافقي الغرناطي المشهور بالملاحي. ومروان هو الداخل إلى الأندلس (¬٥).