يجاريه، وأيضا لفرط حبي فيه، واعتنائه ﵀ بي وتحفّيه (¬١)، فلا أقلّ من أن أوفّي له بعض ما له من الحقّ، وأقوم به فأنا الأوجب / بذلك والأحقّ.
وعلمه ﵀ وفضله كثير من أن أحصيه.
وقد نعيت إليه نفسه، (حين) آن أن تغرب من سماء مغاربه شمسه. فمن شعره في ذلك ﵀ (¬٢): [طويل]
ولمّا انقضت إحدى وخمسون حجّة … كأنّي منها (¬٣) ما تذكّرت أحلم
ترقّيت أعلاها لأنظر فوقها … إلى الحتف (¬٤) منّي علّني منه أسلم
إذا هي قد أدنته منّي (¬٥) كأنّما … ترقّيت فيها نحوه وهي سلّم
ومن شعره: [طويل]
إلى الله قوم قد تعرّضت الدّنى … لهم ورمتهم كي تصيب فراغ
وتبّا لنفسي إنّها عن طريقهم … تميل لقوم بالجهالة راغوا
أهاب ذنوبا صيّرتني لميتة … إهابا وما إلاّ المتاب دباغ
تقسّمت الأعضاء منّي بطالة … فللهو قلب، والرّقاد دماغ
وبيني وبين النّفس في كلّ حالة … دفاع، فتردي (¬٦) مرّة وتراغ
عجزت فما وسم الجلاد (¬٧) بلائح … عليّ، ولكن للوساد صداغ
وأخلدت للرّاحات، والموت يستوي … أولو ضنك عيش عنده ورباغ