وترى عليّ كآبة وتخالني … في صغرة (¬١) بين السّراة خشوع
لو قد رأتني من رأتني قبلها … عجبت وقالت كيف ذاك يضيع
عهدي به يستدفع الجاني (حمى) (¬٢) … وأراه قد أعياه بعد شفيع
الله في حفظ الجوار وذمّة … والعزّ عزّ والجميع جميع
وله يرثي أبا محمد ابن أبي العباس: [بسيط]
لمثل رزئك دمع العين ينسكب … ومن مصابك قلب المجد يضطرب
وفقد مثلك لا فقدان يعدله … وإنّما هو في فقد العلى سبب
قالوا توفّي عبد الله فانفطرت … له القلوب وكاد الحين يقترب
يا هضبة عجّلت (أيدي المنون بها) (¬٣) … فبعدك (¬٤) الأرض يكسو خدّها شحب
وكيف شمس الضّحى (أضحت) (¬٥) أما غربت … (لذاك، بل) (¬٦) كيف لاحت بعدك الشّهب
وكيف لم تصبح الأمواه غائرة … وكيف تخضرّ في أدواحها القضب
أقول لمّا أتى منعاه في رجب … ماذا من الحزن أهدى نحونا رجب
ومنها:
وكنت أحسبني وحدي أصبت به … حتّى علا (جمعنا) (¬٧) والسّؤدد العجب
يثني العدوّ كما يثني الصّديق ولو … لم يثنيا، أثنت الأيّام والحقب
ومنها:
لا أجمل الصّبر (من) (¬٨) هذا المصاب ولا … أراك لو متّ تأتي بالذي يجب
والنّعش حذو بنات النّعش محتمل … له صرير، فملثوم ومجتذب /