وإن كانت الأيّام أعدمنني المنى … وغيّرن من حالي، فإنّي الذي كنت
وليس بعيب أن سجنت لريبة … ولا سيبهم أهلي لأنّي أشركت
ولا قتلونا واستحقّوا دماءنا … بحقّ، ولو بالحقّ كان لأذعنت
ولا أوثقونا بالحديد وعطّلوا … دياري من أهلي لأنّي أجرمت
وهي طويلة.
ومن شعره ﵀ يرثي من مات في البحر: [طويل]
هوى حيث تهوي الشّمس عينا حميّة … من (¬١) البحر فالتمّت عليه غرائبه
خلا أنّها درّت شروقا، ومذ هوى … بلجّته ما أطلعته مغاربه
هل الدّرّ إلاّ بالبحار مقرّه … فلا غرو أن يسترجع الشّيء واهبه
هوى الطّود بالرّمس الوجيب كأنّه … من الأرض (قد) (¬٢) ضاقت عليه سباسبه
لذلك كان البحر ملحا لأنّه … هو الدّمع تذريه عليه نوادبه
وقد كنت أستسقي لمن هلك الحيا … فمن بعده، لا جاد بالدّمع ساكبه
ولا سحّ وكّاف الغمام ببقعة … ولا نثرت درّ الغمام سحائبه
وما كنت أخشى أن تكون وفاته … بمثل الذي كانت تفيض مواهبه
وما كان إلاّ البحر إن فاض جوده … ولكنّه كانت عذابا مشاربه
فيا بحر إن واريته، إنّ مجده … بأفق المعالي طالعات كواكبه
وشعره ﵀ كثير. مات سنة ثلاث وأربعمائة، ودفن بحضيض جبل فارّة.
ومنهم:
٥٨ - منصور بن الخير بن يملى (¬٣)
المقرئ بمالقة. (توفي) (¬٤) في سنة ست وعشرين وخمسمائة، ذكر ذلك أحمد ابن الباذش (¬٥) في فهرسته، وذكر أنه توفي على سن يزيد فيها، ونسبه إلى الكذب