ما باله في خدّه من ورده … لهب وقلبي لاعج (¬١) بحريقه
أضحى عذاب الصّبّ في هجرانه … لكن شفاء الصّبّ في تعنيقه
ومنهم:
٧٧ - عبد الله بن حسن البرجي (¬٢)
يكنى أبا محمد، كان ﵀ من أدباء مالقة ونبهائها معدودا في أذكيائها وشعرائها. (وكانت) (¬٣) بينه وبين أبي عمرو (بن سالم) (¬٤) مكاتبات كثيرة.
فمن شعره ﵀ (¬٥): [كامل]
تاه الجنان بآسه وبورده … ومعذّبي أربى عليه بخدّه
فاستنشقنّ نسيمه من عرفه … واهصر قضيب ثماره من قدّه
لكنّ نكهة ريقة من (¬٦) ثغره … أندى وأعطر نفحة من رنده
من أين للأغصان عطفة لينه … إن جاء يرفل معجبا في برده
أو لاح (¬٧) ما حمّلت من صيقل … كلفت أنامله بمرهف هنده
سيفيه (¬٨) فاحذر خيفة إن سلّ ذا … من لحظه أو سلّ ذا من غمده
من أيّ سيف شاء يبطش (¬٩) كفّه … وسيوفه ولحاظه (¬١٠) من جنده
لم يستقلاّ باله (¬١١)، ما منهما … إلاّ وفيه سرائر من عنده
وكأنّ بارع قدره من قدّه … وكأنّ لمحة ظرفه من خدّه
أشقى وأنعم في هواه فأجتني … ضدّين من نعمى رضاه وضدّه