إذا لم تلح شمسا على أفق الهدى … فلا انهلّ وسميّ ولا انثنت القضب
خليليّ هبّا ساعداني بعبرة … وقولا لمن بالرّيّ ويحكم هبّوا
نبكّ العلا والمجد والعلم والتّقى … فمأتم أحزاني نوائحه (¬١) الصّحب
فقد سلب الدّين الحنيفيّ روحه … ففي كلّ سرّ من نباهته نهب
وقد طمست أنوار سنّة أحمد … وقد خلت الدّنيا وقد ظعن الرّكب
مضى الكوكب الوقّاد والمرهف الذي … يصمّم في نصّ الحديث فما ينبو
تمنّى علاه النّيّران ونوره … وقالا - بزعم - إنّه لهما (ترب) (¬٢)
(أأسلو) (¬٣) وبحر العلم غيضت مياهه … ومحيى رسوم الشّرع (¬٤) يحجبه التّرب
عزيز على الإسلام أن يودع الثّرى … مسدّده (¬٥) الأهدى وعالمه النّدب /
ومنها:
بكى العالم العلويّ والسّبع حسرة … أولئك حزب الله ما فوقهم حزب
على القرطبيّ الحبر أستاذنا الذي … على أهل هذا العصر فضّله الرّبّ
ولا عتب إن أبدى عليه تجلّدا … ولكنّ إن أقوى عليه هو العتب (¬٦)
فقد كان فيما قد مضى من زمانه … به تحسن الدّنيا ويلتئم الشّعب
ويجمع (¬٧) سرب الأنس روض جنانه … فقد جفّ ذاك الرّوض وافترق السّرب
فسحقا لدنيا خادعتنا بمكرها … إذا عقدت سلما فمقصدها حرب
ركبنا بها السّهل الذّلول فقادنا … إلى كلّ ما في طيّه مركب صعب
ونغفل عنها والرّدى يستفزّنا … كفى واعظا بالموت لو كان لي لبّ
ومنهم: