ومنها:
وقد نسمت ريح الصّبا فتمايلت … غصون الرّبى نحو الأباطح تلثم
وكفّ الحيا قد فوّفت برد روضها … كما زيّن الحسناء وشيّ منمنم
كأنّ أكاليل الرّياض بأفقها … لدى الرّوضة الغنّاء تاج منظّم
وقد فغرت أفواه ورد كأنّها … شفاه العذارى نمّ منها تبسّم
وكفّ (¬١) على كأس المدامة هودج … كطائر جوّ فوق ماء يحوّم
إذا راضها ماء السّحاب بدا بها … دبول (¬٢) [صفت] (١) أو أرقش الجلد أدهم
له وجه روض (¬٣) وابتسام مفلّج … ولكن كميّ (¬٤) في الحروب مصمّم
إذا قبّل الإبريق راحة كفّها … ترى خفرا منها لدى الخدّ عندم
ولا أنس أيّام العقيق وربعه … لدى الدّوحة الغنّاء، والرّيح تنسم
فخلت نسيم الرّيح إذ فاح طيبه … سرى من سليمى فهو (¬٥) نحوي يؤمم
وإنّي لمغر بالرّياح لأنّها … تجيء بعطر والرّياح تنعّم (¬٦)
ألا يا نسيم الرّيح ردّي تحيّتي … فإنّي بتذكار المليحة مغرم
فهل لك تبليغ السّلام لغادة … جناني بها مضنى وقلبي متيّم
وكم قد سرى منها خيال مسلّم … فيا حبّذا ذاك الخيال المسلّم
وأدبه رحمة الله عليه كثير. وتوفي بمالقة عام تسعة وثلاثين وخمسمائة.
ومنهم:
١٣١ - علي بن عمثيل المالقي
كان ﵀ من أشياخ مالقة / ١٦٥ /
ومنهم: