ألا يا ويح نفسي ما لها إذ … أميل بها (¬١) إلى الخيرات تابى
فما لي لا أتوب من الخطايا … ويعجلني (¬٢) إذا ما الذّئب تابا
ومن شعره في الزّهد: [طويل]
ولا بدّ أيضا أن تسير إلى الفنا … سوى الحقّ، إن حقّقت، إلاّ ملاهيا
وتعلم ذا علم اليقين وبعد ذا … فلست ترى إلا غفولا ولاهيا
وكان ﵀ مولعا في شعره باللزوم. وله في ذلك: [خفيف]
كلّ شعر بلا لزوم فسخل (¬٣) … هو نسج سدى ونير ولحمه
واللّزوم مثال (¬٤) ثوب موشّى … بابيضاض (واخضرار) (¬٥) ولحمه
ذاك ميت (¬٦) بغير روح وهذا … هو حيّ يرى (¬٧)، وتسمع نحمه
وله ﵀ من الملح الأدبية ما يروق سماعه. من ذلك ما عارض به الحريري في أبياته المعكوسة، وهي هذه (¬٨): [مجزوء الرجز]
أسما، هوانا حرّفت … تفرح إن أوهى مسا
أسأت، من ململنا … إن لمّ لم نمت أسى
أسلمنا هذا فإذا … ذاف أذاه انملسا
اسق حشاك والعسا … واسع لكاشح قسا
استر تسن مآثرا … رثاء من ستر تسا
أسأل من منّ ألا … لأنّ من ملّ أسا (¬٩)