هيهات أبغي سواه في الهوى بدلا … أجدي اللّيالي، وهل في الحبّ من بدل (¬١)
إذا يعاب عليه شغل راحته … من يحسن الفرق بين الحلّ والعطل (¬٢)
غزيّل لم تزل في الغزل جائلة … بنانه جولان الفكر بالغزل
جذلان تلعب بالمحواك أنمله … على السّدى لعب الأيّام بالأمل (¬٣)
ما إن يني تعب الأطراف مشتغلا … أفديه من تعب الأطراف مشتغل
جذبا بكفّيه أو فحصا بأنمله … تخبّط الظّبي في أشراك مختبل (¬٤)
وله ﵀ في فتى صفار (¬٥): [طويل]
تعلّم صفّارا فقلت استعارها … غداة رنا من صفرة (¬٦) العاشق الصّبّ
يعود النّحاس الأحمر اللّون (¬٧) عسجدا … بكفّيه عند السّبك والمدّ والضّرب
فحمرته مشتقّة من حيائه … وصفرته ممّا يخاف من العتب
وله ﵀ في مثله: [وافر]
ولم أر مثل صفّار تصدّى … كما صدئ الصّقيل من السّيوف
غدا يعطو بأنملتي حديد … عيون القطر كالذّهب الشّريف
إذا ما النّار مجّتها إليه … كمثل الخمر رائعة الحفوف
تلألأ نورها فخبا سناها … كما ظهر القويّ على الضّعيف
وإلاّ ما لها تزداد سودا … كأنّ شموسها قطع الكسوف
وله ﵀ في فتى نجّار (¬٨): [طويل]
يقولون لي يوما وقد عن حائرا … كما عن ظبي السّرب يتّبع السّربا