وله ﵀ في قلم نظما ونثرا من مقامة (¬١): [متقارب]
قصير الأنابيب لكنّه … يطول مضاء كطول (¬٢) الرّماح
إذا عبّ للنّفس في دامس … ودبّ من الطّرس فوق الصّفاح
تجلّت له مشكلات الأمور … ولان له الصّعب بعد الجماح
فلولاه لغدت أغصان الاكتساب ذاوية، وبيوت الأموال خاوية، وأسرعت إليه البؤسى، وأصبحت كفؤاد أمّ موسى، فهو لا محالة متجرها الأربح (¬٣)، وميزانها الأرجح. به تدرّ ألبانها، وتثمر أفنانها، ويستمرّ أفضالها وإحسانها. هو رأس مالها، وقطب عمّالها وأعمالها، وصاحب القلم قد حوى المملكة (بأسرها) (¬٤)، وتحكّم في طيّها ونشرها. (وهو) (¬٥) قطب مدارها، وجهينة أخبارها، وسرّ اختيارها واختبارها، ومظهر مجدها وفخارها. يعقد الرّايات لكلّ وال، ويمنحهم من المبرّة كلّ صافية المنهل (¬٦) ضافية السّربال، يطفئ جمرة الحرب العوان، ويكابد العدوّ بلا صارم ولا سنان. يفلّ (¬٧) المفاصل، ويتخلّل الأباطح والمعاقل، ويقمع الحواسد والعواذل.
وشعره ﵀ كثير مدون. وسأذكر منه قطعة في باب موسى، وفي مراثي ابن أبي العباس (¬٨).
ومنهم: