لا شكَّ أن وقوعَ المشترك في الكلام عجيب؛ لأنه ينافِي الغرضَ الذي لأجله وُضعت اللغة، وهو غرضُ الإبانة عن المراد، وخاصة اللغة العربية؛ فإنها لغةُ البيان. والمشترَكُ يوقِع السامعَ في الحيرة والالتباس بين مختلِف المعانِي، ولا سيما الذي يدلُّ منه على معنيين متضادَّيْن.
من أجل ذلك اختلف علماءُ العربية وأصول الفقه في وجود هذا النوع من الكلام في اللغة العربية، فنفى وقوعَه جماعة، منهم ثعلب اللغوي وأبو بكر الأبهري من الفقهاء. وعلّلوا قولَهم بأن اللغة موضوعةٌ للإبانة، ووجودُ المشترك يُعَدُّ تعمية، وتأولوا ما يتراءى في كلام العرب بتأويلات.
وذهب جماعةٌ إلى أنه لا يقع لِمعنيين متضادَّيْن، قال ابن سيده: نقله أبو علي الفارسي عن بعض شيوخه (١). ومال إلى هذا القول
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1051 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1017)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.