تألفت اللغة؛ لأن المعاني غيرُ متناهية والألفاظ متناهية، فيلزم الاشتراكُ ليمكن توزيعُ الألفاظ على المعاني.
الأسباب التي قضت بوقوع المشترك في اللغة:
لقد يخطر بالبال بادئ الرأي أن وقوعَ المشترك في لغة واحدة خللٌ في الوضع؛ لأنه ينافِي قصدَ الواضع من وضع اللغة كما قدمته. فلذلك احتاج القائلون بوقوع المشترك إلى أن يعتذروا للواضع، فقال فريقٌ منهم: يجوز أن يكون المشترك من وضع واضعَيْن لم يطلع أحدُهما على وضع الآخر على سبيل توارد الخواطر. وقال قوم: يجوز أن يكون الواضعُ الواحد يضع اللفظَ لمعنى وينقله الناسُ عنه، ثم ينسى أنه وضعه فيضعه ثانيًا لمعنى آخر.
وأظنُّ أن عبَّادًا الصيمري (١) - الذي قال بأن الألفاظ وُضِعتْ لمعانِيَ بمناسبة
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1053 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1019)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.