Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1091

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الأول بحوث وتحقيقات لغوية
  3. المترادف في اللغة العربية
  4. المبحث الثاني: هل المترادف واقع في اللغة العربية؟
  5. معنى الوضع

متشوِّفون إلى نتيجة عملهم طيلةَ مدة الاشتغال بالوضع، فيُلقِّنونَهم كلَّ يومٍ أو كلَّ ساعة ما بثّوا وضعَه (١) من الكلمات الدالة على أشياء.

فيخرج أولئك الأقوام سراعًا يتكلمون بما قُسم لهم في ذلك اليوم، ويبثونه في أهلهم وأحيائهم؛ لأن مثلَ هذا العمل لا يساعد على إيجاده حالُ المجتمع القديم في البساطة لاحتياج هذا إلى نظام علمي وتواطؤ عقلي.

ولم يكن في أحوال الأمم ما يسمح بتكوين هذا النظام العلمي، بل المعروف أن الأمم لما أخذوا يتدرجون في الحضارة على اختلاف مبالغهم وحظوظهم فيها، وجدوا لأنفسهم لغةً سابقة على يقظتهم المدنية، ثم هو لا تساعد على انتظاره وتلقيه (٢) حاجةُ الناس إلى الإعراب عما في ضمائرهم، إذ لا تطيق أنفسُهم أن يبقوا خرسًا مدة من الزمن حتى يفرغ الواضع من وضعه.

وإنما المراد من الوضع عند إطلاقه، هو ما حصل في لغة العرب من مجموع نتائج خطبائهم، وشعرائهم، وحكمائهم، وفصحائهم، وأهل التأنق من محدثيهم في أنديتهم وأسمارهم، من كل من شهدوا له بحسن الذوق، وجرَّبوا منه حسنَ الابتكار، من رجال قبائل كثيرة العدد، وعصور عريقة في القدم، وتصرفهم في اللغة التي نشؤوا عليها، وتلقوها من أسلافهم، تصرفَ التهذيب والاختبار.

فلم يزالوا بسلامة أذواقهم، يهذب اللاحقُ منهم ما نطق به سلفُه في صناعته اللسانية من مفردات الكلام، وصيغ التراكيب، ليأتوا بالأحسن فالأحسن، الخفيف المنطق، الحسن المسمع، من غير أن يُودِعُوا ذلك في سِفْر، ولا أن يتراسلوا به في كتاب. وإنما يودعونه أشعارَهم وخطبَهم وأمثالَهم وجوامعَ كَلِمِهم، عند احتشاد المجامع، واكتظاظ الأندية. فيتلقفُه عنهم مَنْ شهد تلك المجامعَ والأندية، ويحفظونه عن ظهر قلب (والعرب معروفون بقوة الحافظة).

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1091 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.