Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1117

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الأول بحوث وتحقيقات لغوية
  3. المترادف في اللغة العربية
  4. المبحث الرابع: فوائد المترادف في اللغة

ثم يتركب من الأسباب أوتاد، وهي الحروفُ اللاحقة للأسباب، نحو فَعَل وفَعْل. فإن كان قبل الوتد سبب خفيف سمي وتدًا مجموعًا نحو فَعَل، وإن كان قبل الوتد سبب خفيف سمي وتدًا مفروقًا نحو فَعْل. ومن الأسباب والأوتاد تتكون تفاعيلُ العروض، فلا يصح بحال وقوعُ كلمة في الشعر تشتمل على ساكنين متواليين، نحو دابة والضالين. فلولا وجودُ الترادف، لتعذر التعبير عن مدلول مثل هذين اللفظين في الشعر. وأمثل لك مثالًا آخر يريك حاجةَ الشاعر إلى المترادف، وهو أن النابغة قال قصيدته التي أولها:

وَدِّعْ أُمَامَةَ والتَّوْدِيعُ تَعْذِيرُ ... وَمَا وَدَاعُكَ مَنْ قَفَّتْ بِهِ العِيرُ

ثم قال في ذكر ناقته:

وَقَارَفَتْ وَهْيَ لَمْ تَجْرَبْ وَبَاعَ لَهَا ... مِنَ الفَصَافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ (١)

السفسير هو السمسار بالفارسية، فلولا وجودُ هذا المرادف الذي هو المعرب لعسر عليه التعبيرُ عن مقصده، مع مراعاة ياء الردف اللازم في القافية؛ لأن الرِّدفَ إذا كان واوًا أو ياء لا يجوز تعويضُه بردف هو ألف، وكذلك العكس.

والفائدة الثانية في إبقاء الترادف، أنهم يتوسلون به إلى العدول عن كلمة إلى أخرى أخف منها أو أفصح مفردة أو عند التركيب، وفي حالة إفرادها أو حالة تثنيتها، أو جمعها، أو في حالتي الوصل والوقف، مثل المدية والسكين، ومثل النأي والبعد. فالنأي ثقيل وهو مصدر، فلذلك لم يستعمل في القرآن مصدرًا إلا البعد بخلافه فعلًا، قال تعالى: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣]. وكذلك الرجع مصدرًا أخفُّ من الحوْر، ويحور مضارعًا أخف من يرجع، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1117 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.