Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1126

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الأول بحوث وتحقيقات لغوية
  3. فرق لغوي مغفول عنه: "لا ضرر ولا ضرار"

وإذ لم يذكروا فيه أنه جاء على خلاف القياس، فهو محمولٌ على جريانِه على القياس في الماضي والمضارع. وقد دل على ذلك أيضًا مصدرُه، فإنهم قالوا في مصدره الضرر بدون إدغام؛ لأنه جاء على مثال فعل. وكلُّ ما كان من الأسماء مضاعَفَ المثلين على هذا المثال وشبهه، فإنه يتعين فيه الفكُّ، ولا يجوز الإدغام، وعللوه بالخفة الحاصلة بالفتح مثل: طلل، ولبب، وجلل.

وأنا أرى أن علةَ الفكِّ فيه التفرقةُ بين الفعل والاسم في الأكثر، ثم طُرِدَ البابُ على وتيرة واحدة. فإذن لمَّا قالوا في المصدر ضرر، علمنا أن الماضي بوزن فعِل (بكسر العين)، وأن المضارع بوزن يفعَل (بفتح العين). ومن أجل ذلك، لا يُطلق الضرر بالفك إلا على ما كان من الأضرار عاهة، فالعمى ضرر والزمانة ضرر. قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] أي: العمى والزمانة. وقد فسر المفسرون الآيةَ بذلك (١)، فلا يشمل من أصيب بضر في ماله أو في أهله.

وفي صحيح البخاري عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ أملى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]، فجاء ابن أم مكتوم وهو يمليها علي، فقال: يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان أعمى. فأنزل الله على رسوله ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢). ولم يُستعمل الضرر في غير ما هو من العاهات فيما بلغنا من كلام العرب، ولا رأينا مَنْ صرح به من الأئمة المروي عنهم.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1126 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.