جميع ذلك (١)، وكلامُ ابن مالك معضودٌ بالسماع. وقد تحصل من هذا أن التصحيحَ أوضحُ دلالةً على المراد، ولهذا سَمَّى سيبويه التصحيحَ تبيينًا في كتابه (٢).
فأما صيغة مفعلة المصوغةُ من اسم جامد فبعيدٌ شبهُها بالفعل في المعنى؛ لأنها غير مشتقةٍ من الأحداث (٣)، ولأنها قليلةُ الدَّوران في الكلام، فلا يُحتاج فيها إلى التخفيف، ولأنها لندرة دورانها قد يفضي إعلالها إلى جهل ما أُخذت منه أو التباسها ببعض المصادر الميمية. فتصحيحُ حروفِها متعيِّن؛ لأنه الأصل، وليُؤْمَنَ اللبس، ولضعف الحاجة فيها إلى التخفيف بالإعلال.
ألا ترى أنك لو صُغتَ مَفعلة من اسم عُود، وهو العود الذي يُحرق للتطيب برائحة دخانه، فإنك إن صححته فقلتَ مَعْوَدَة ظهر المرادُ، وإن أعللتَ فقلتَ مَعَادَة التبس ببقعة العَوْد (بفتح العين) وهي المعاد (كما تقول مقام ومقامة) أو بمكان
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1156 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.