Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1202

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. موجز البلاغة
  4. فن المعاني
  5. باب الإسناد
  6. ٣ - عوارض أحوال المسند

طويل. مثال ذلك قوله تعالى حكاية عن المنافقين: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤)﴾ [البقرة: ١٤]، أشاروا إلى أن الاستهزاء بالمؤمنين صفةٌ ملازمة لهم ليست بأمر حادثٍ فيهم.

ثم من أحوال المسند الفعلي أن يقيد بالشرط على معنى أداة من أدواته المذكورة مع معانيها في كتب النحو، فلا فائدة في ذكر تفاصيلها في هذا العلم. وإنما يتعلق الغرض ببيان الفرق بين الشرط بإن والشرط بإذا؛ لأن النحاة أهملوه، فإنهما مشتركتان في الدلالة على أصل التعليق والاستقبال دون زيادة، لكن الغالب في الشرط بـ "إن" أن يدل على عدم اليقين بوقوع الشرط سواء كان مستقرب الوقوع لكن بلا جزم كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦]؛ فإن إيمانهم وتقواهم واقعان (١)، أو كان مشكوكًا في وقوعه ضعيف الاحتمال كقول المعري:

فَإِن أَسْتَطِعْ فِي الحَشْرِ آتِكَ زَائِرًا ... وَهَيْهَاتَ لِي يَوْمَ القِيَامَةِ أَشْغَال (٢)

وأما "إذا" فأصلُها الدلالةُ على اليقين بوقوع شرطها نحو: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [النصر: ١] الآية. هذا هو الأصل، وقد جاء على ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١]؛ لأن نعم الله على العباد كثيرة والمصائب نادرة: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]. وقد تستعمل "أن" في مقام اليقين لتنزيل اليقين منزلة الشك كما إذا كان حال المخاطب حال من يشك في الأمر اليقين كقول طرفة:

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1202 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.