فإنه أراد تشبيهَ نفسه بسبع، وتشبيهَ المخاطب بالشيء الذي به يُدافع السَّبُعُ عن نفسه، وذلك لا يُبطِل دلالتَه على المكنية؛ لأن مجردَ إشعار اللفظ بلازم من لوازم المشبَّه به المكنى كافٍ في كونه دليلًا على المكنية (١).
وأما المجاز المركب فهو الكلام التام المستعمل في غير ما وضع للدلالة عليه لعلاقة مع قرينه كالمفرد. ولا يختص بعلاقة المشابهة، بل قد تكون علاقتُه غير المشابهة كالخبر المستعمل في التحسر لعلاقة اللزوم، نحو "هواي مع الركب اليمانين مُصَعَّد"، وكالإنشاء المراد به الخبر، كقوله: "جَاؤُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ" (٢)، فيُسمَّى حينئذ مجازًا مركَّبًا فقط. وقد تكون علاقتُه المشابهة، فيُسمى استعارةً تمثيلية وتمثيلًا، نحو: "إني أراك تقدم رجلًا وتؤخر أخرى" (٣)، شبهت حالة
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1237 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.