Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1293

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. أصول الإنشاء والخطابة
  4. أساليب الإنشاء
  5. القسم الأول: [الإنشاء] المعنوي
  6. مقامات الكلام

وقد تُقدَّم النتيجةُ على مقدماتها، فيُؤتَى بها حينئذٍ كالأدلة، وذلك إذا كان المخاطَبُ غيرَ متوقَّع نفورُه: إما لإنصافه، أو لطاعته للمتكلِّم، أو نحو ذلك، كما تراه في كتابٍ كتَبَ به أبو بكر الخوارزمي لتلميذه يؤنِّبُه على المكابرة، وهو قولُه: "بلغني أنكَ ناظرتَ، فلما توجهتْ عليك الحجةُ كابرت، ولما وُضع نِيرُ الحق على عنقك ضجرتَ وتضاجرت. وكنتُ أحسب أنك أعرفُ بالحق من أن تعُقَّه، وأهيبُ لحجاب العدل والإنصاف من أن تشُقَّه. كأنك لم تعلم أن لسانَ الضجر ناطقٌ بالعجز، وأن وجهَ الظلم مبرقَعٌ بالقبح، وأنك إذا استدركتَ على نقد الصيارفة، وتتبعتَ خطَأ الحكماء والفلاسفة، فقد طَرَّقْتَ إلى عيبك لعائبك، ونصرتَ عدوَّك على صاحبك. وقد عجبتُ من حسن ظنك بك، وأنتَ إنسان، [والله المستعان] ". (١)

فحَسُنَ في هذا المقام إفضاؤه إلى الغرض، ثم إتيانُه بما من شأنه أن يكون مقدمةً بمنزلةِ الدليل، كما يظهر بالتأمل.

مقامات الكلام

قد عرفتَ في علم البلاغة أن مقاماتِ الكلام متفاوتة، وليس هذا جُلَّ غرضنا هنا؛ لأننا لا نحب أن ننقلَ علمًا إلى آخر، وإنما نبحثُ هنا عن مقامات الكلام التي لها مزيدُ اختصاصٍ باختلاف أساليب الإنشاء. ومِلَاكُ ذلك يرجع إلى نَباهةِ المتكلِّم في ترتيب أداء المعنى بحسب حال المخاطب وعلاقته بالواقع؛ فإن مسألةَ ضروبِ التراكيب المذكورة في البلاغة لا يُنظرُ فيها إلا إلى حالِ المخاطَب، كما أن أحوالَ التقديم والتأخير والحذف والقصر والإيجاز يُنظرُ فيها إلى حالِ المخاطَب مع علاقته بالخارج.

ويُشْبِهُ أن يكون حالُ المخاطَب وارتباطُه بالخارج مرجِعَ اختلافِ مقاماتِ الكلام كلِّها. وذلك ينضبط فيما يظهر لنا من أربع جهات: ترتيب المعاني المدلولة، وطرق الاحتجاج، وطرق الدلالة، وكيفية المعنى من جزالة أو رقة أو سهولة.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1293 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.