Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1295

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. أصول الإنشاء والخطابة
  4. أساليب الإنشاء
  5. القسم الأول: [الإنشاء] المعنوي
  6. مقامات الكلام

وقد بُيِّن في علم المعاني كثيرٌ من المناسباتِ الداعيةِ إلى التقديم والتأخير في أجزاء الجملة، فلا نطيلُ بها هنا، ولكن يجب أن يُعلم السببُ في تقديم ما حقُّه التأخير وعكسه من جمل الكلام. وقد تتبعتُ ذلك حسب الجهد، فرأيتُ أن مِلَاكَ ذلك: ١. إما استبقاء الذهن لما هو أولى بالإيعاء، وتهيئة السمع لما هو أجدرُ بالإصغاء. ٢. وإما الاستراحةُ من غرضٍ خفيفٍ يُقَدَّم، ليفضيَ إلى غرض مهم يؤخَّر. ٣. وإما لأن أحدَ الغرضين وإن كان حقُّه التقديم أو عكسه، لكنه كان من المعاني المتولِّدة والمستطرَدة، واتصلَ بغيره مما قُدِّم أو أُخِّرَ اتصالًا يمنع من التفرقة بينها وبينه؛ لأنها إن فُرِّقَتْ تَشَتَّتَ الذِّهنُ في استيعابها، وتحير في جمعها وترتيبها.

فمثالُ الأول ما ذُكر في علم المعاني من التشويق الحاصل من تقديم الخبر نحو: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن" (١)، ونحو: "ثلاثةٌ تشرق الدنيا ببهجتها". (٢) ومثالُ الثاني قول علي ﵁ في خطبةٍ له حين بلغه استيلاءُ أصحاب الشام على سائر البلاد، وتثاقلُ أصحابِه عن القتال: "ما هي إلا الكوفةُ أقبِضُها وأبْسُطها، إن لم تكوني إلا أنتِ تهبُّ أعاصيرُك (٣)، فقبحك الله. أُنْبِئْتُ بُسرًا (٤) قدِ اطَّلع اليمن، وإني والله لأظنُّ أن هؤلاءِ القومَ سَيُدَاوِلون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1295 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.