Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1334

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. فن الخطابة
  4. أصول الخطابة

أعراضِ الناس صار الخطيبُ عندهم فوق الشاعر". (١) ومع ذلك لم يُحْفَظْ من خُطبِهم شيءُ كثير؛ لأن الشعر كان أسرعَ إلى الحفظ وأعلقَ بالذهن. ولما جاء الإسلام وتأسس الدين، ارتفع شأنُ الخطابة، وقُيِّدت آثارُها بشيوع الكتابة.

أصول الخطابة

اعلم أن أصولَ الخطابة من حيث أنها كلامٌ مُنشَأٌ لا تفارقُ الأحوالَ الثلاثة التي شرحناها في كيفية إنشاء المعنى من القسم الأول في الإنشاء، وهي المعنى الأصليُّ وتفصيلُه وإيضاحُه، المشار إليها بقول ابن المعتز: "إن البلاغة بثلاثة أمور: أن تغوص لحظة القلب في أعماق الفكر، وتجمع بين ما غاب وما حضر. ثم يعود القلبُ على ما أُعمِل فيه الفكر، فيُحكم سياقَ المعاني ويحسن تنضيدها. ثم يبديه بألفاظ رشيقة مع تزيين معارضها واستكمال محاسنها". (٢) وكلُّ ذلك محتاجٌ إلى طبعٍ سليم، فقد قال أبو داود بن حَريز [الإيادي]: "رأس الخطابة الطبع". (٣)

ولكن الذي يختلف هو كيفيةُ التفصيلِ والتنسيق، وكيفيةُ الإيضاحِ والتعبير. فأما كيفيةُ التفصيل فسيأتي جُلُّها في معرفة أركان الخطبة. وأما كيفية التنسيق فهي في الخطابة أن يتمكَّن الخطيبُ من الموضوع الذي يتصدَّى للتكلُّمِ فيه، ويجمع أصولَه، ويستحضر غايتَه والغرضَ الذي يرمي إليه، ويتصور ذلك بوجهٍ مجمَل، ثم

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1334 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.